حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 60

شاهنامه ( الشاهنامه )

فلك المعالي . فالذي ابنه صهر السلطان هو قابوس أو إسكندر . والذي ابنه صهر السلطان وابن بنت مرزبان هو قابوس فقط . وإذا نظرنا إلى أن الفردوسي ختم كتابه سنة 400 ، وإلى أن هربه ينبغي أن يكون في السنة نفسها أو التي تليها فأمير مازندران إذ ذاك هو قابوس بن وشمكير نفسه . وإذا فرضنا أنه تأخر إلى سنة 403 فالأمير منوچهر . وأما رواية العروضي ففيها أن الشاعر ذهب إلى مازندران عند شهريار . وليس في چهار مقالة التي بيدي ذكر اسم أبيه . ولكن بروان في ترجمة أخبار الفردوسي عن چهار مقالة يذكر شهريار بن شروين . وكذلك ابن اسفنديار في تاريخ طبرستان عدّد ملوك آل باوند حتى شهريار بن شروين ثم قال : وكان شهريار معاصرا للسلطان محمود الغزنوي وقابوس بن وشمكير ، ونقل رواية العروضي عن ذهاب الفردوسي إلى مازندران . ومحمد بن عبد الوهاب القزويني في حواشي چهار مقالة يقول أنه وجد في أصل الكتاب شهرزاد أو شيرزاد مكان شهريار ، ويجزم بأن هذا خطأ ، وأن الحاكم إذ ذاك كان شهريار بن شروين بن رستم الخ . ويظهر لي أن كل هذا نشأ من تشابه الأسماء في آل باوند . فالمعاصر لمحمود وقابوس ليس شهريار بن شروين بل شهريار بن دارا بن رستم بن شروين ( 358 - 396 ) . وهو الذي عناه العروضي ، فيما يظهر . ولكن هذا لا ينهى المسألة . فشهريار هذا حكم إلى سنة 396 ، وهرب الفردوسي كان بعد سنة 400 ، وحاكم مازندران إذ ذاك من آل باوند هو رستم بن شهريار ( 396 - 419 ) فقد وضع العروضي شهريار مكان ابنه رستم . والذي يعنينا من هذه الروايات المختلفة أن الفردوسي ذهب إلى مازندران ، وليس لدينا ما يدعو إلى التكذيب به . وليس يعنينا كثيرا أنه قصد أميرا من آل زيار أو من آل باوند . ولا يبعد أن يكون الشاعر ذهب إلى الأميرين كليهما ، . ومهما يكن فبنو زيار كانوا في حماية محمود ، وكانوا أصهاره وكان بنو باوند أصهار بنى زيار ، وخاضعين لسلطان محمود أيضا . فلا غرابة أن يجهد أمير زيارى أو باوندى ليعدل بالفردوسى عن هجاء محمود إن كان الفردوسي قد هجاء أو عزم على هجائه . هجاء السلطان : ما يفتح أحد نسخة من الشاهنامه إلا يجدها مصدّرة بهجاء السلطان محمود ، وقد صدق الشاعر الذي قال :